الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، تنعي سعد قاسم حمودي
تنعي الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، عضو المؤتمر، المغفور له الأستاذ سعد قاسم حمودي الذي توفاه الله في العاصمة السورية يوم السابع من نيسان 2007، وهو في عز عطائه الوطني والقومي، بعيداً عن مدينته بغداد التي عرفته مناضلاً وصحفياً وكاتباً ووزيراً وقيادياً في العديد من الهيئات النقابية والسياسية والشعبية العراقية والعربية.
ولقد شيع الفقيد حمودي في موكب مهيب وحاشد في دمشق بمشاركة عدد كبير من المواطنين، وتقام مراسم التعازي في دمشق على مدى ثلاثة أيام.
ولقد ولد الفقيد حمودي في بغداد عام 1937 من أسرة وطنية وقومية معروفة حيث كان والده المغفور له، بإذن الله، أحد مؤسسي جريدة الحرية التي كانت منبراً لكل الأصوات الحرة المناهضة للأحلاف والمشاريع الاستعمارية قبل ثورة 14 تموز 1968، والتي عمل فيها سعد نفسه بعد إعادة إصدارها عشية 17 تموز 1968.
بعد السابع عشر من تموز 1986 عمل الفقيد رئيس لتحرير جريدة الجمهورية، ثم انتخب عام 1969 نقيباً للصحفيين العراقيين وفي 1978 رئيساً لاتحاد الصحفيين العرب.
بين عامي 1977 و1979 تولى الفقيد منصب وزير الإعلام في العراق، ليتولى بعدها رئاسة تحرير جريدة الثورة.
في أوائل التسعينات انتخب سعد قاسم حمودي أميناً عاماً لمؤتمر القوى الشعبية العربية الذي كان مقره في العراق، وكان يضم في صفوفه معظم القوى والأحزاب والاتحادات والشخصيات العاملة في الساحة الشعبية العربية، والتي تداعت لرفض العدوان والحصار منذ أوائل التسعينات.
للفقيد الراحل مؤلفات وكتابات سياسية متعددة، وقد صمد حمودي في بغداد بعد احتلالها في نيسان/ابريل 2003 حتى مطلع تموز/يوليو 2006، حين غادرها إلى عمان وبيروت ودمشق، التي توفي ودفن فيها بانتظار نقل رفاته إلى مسقط رأسه بغداد بعد جلاء الاحتلال وزوال الأسباب التي تحول دون ذلك.
إن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، إذ تودع عضواً عزيزاً من أعضائها، ومناضلاً معروفاً من مناضلي البعث والحركة القومية العربية في العراق، فإنها تتوجه إلى عائلة الفقيد ورفاقه وأصدقائه بأحر التعازي، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم ذويه الصبر والعزاء، وأن يخرج العراق من محنته التي أدخلها إليها الاحتلال الغاشم وأدواته الإرهابية.
بيروت 9/4/2007